علي بن زيد البيهقي
11
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
السلام . منها ما روي أنّه لمّا قدم عقيل إلى معاوية أكرمه وقربه وقضى عنه دينه ، ثم قال له في بعض الايّام : واللّه انّ عليّا لم يكن حافظ لك إذ قطع قرابتك وما وصلك وما اصطنعك . فقال له عقيل : واللّه لقد أجزل العطيّة وأعظمها ووصل القرابة وحفظها ، وحسن ظنّه باللّه إذ ساء به منك ، وحفظ أمانته ، وأصلح رعيته ، إذ خنتم وأفسدتم وجرتم ، فاكفف لا أبا لك فانّه عمّا تقول بمعزل . له فضائل ومناقب منها ما ذكره الشريف العمري في المجدي عن شيخه النسّابة الدنداني يرفعه أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لعقيل بن أبي طالب : أنا أحبّك يا عقيل حبّين : حبّا لك ، وحبّا لأبي طالب لانّه كان يحبّك . ورواه الصدوق في أماليه باسناده عن ابن عبّاس قال قال علي عليه السلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انّك لتحبّ عقيلا ؟ قال : اي واللّه انّي لاحبّه حبّين : حبّا له وحبّا لحبّ أبي طالب له الحديث . ومن آثار محبّة النبي صلّى اللّه عليه وآله له هبته داره التي ولد فيها ، كما ذكره الطبري في تاريخه . وتوفّى كما ذكره العسقلاني في خلافة معاوية بعد ما عمي . وقيل : في أوّل خلافة يزيد بن معاوية قبل وقعة الحرّة . وذكر ابن أبي الحديد أنّه توفّي في خلافة معاوية في سنة خمسين وعمره ستّ وتسعون سنة بالمدينة ، وقبره في البقيع يزار ، وله أعقاب وذراريّ يقال لهم : العقيلي ، وذلك من ولده محمّد بن عقيل ، ولم يعقّب سائر أولاده . راجع حول ترجمة عقيل بن أبي طالب إلى كتاب الطبقات لابن سعد ، والتهذيب لابن حجر ، والإصابة له ، وكتاب المعارف لابن قتيبة ، وكتاب الغارات لأبي إسحاق الثقفي ، وكتاب المحبّر لابن حبيب ، وكتاب البيان والتبيين للجاحظ ، ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني ، وكتاب أنساب الأشراف للبلاذري ، وكتاب الأعلام للزركلي ، وكتاب المجدي للشريف العمري ، والفخري للقاضي المروزي ، وكتاب